دارفورالموقع والتاريخ:

يعد إقليم دار فور الذي يقع في الطرف الغربي الأقصى للسودان احد اكبر أقاليم البلاد. إذ تبلغ مساحته حوالي 600 ألف كيلومتر مربع إي انه في مساحة فرنسا. وهي مساحة تجعل من الصعب للغاية على السلطات إحكام سيطرتها عليه.
ويقطن هذا الإقليم حوالي ستة ملايين نسمة يمكن توزيعهم على مجموعتين أساسيتين إي المنحدرين من أصول افريقية ومن ترجع أصولهم إلى العرق العربي. غير ان هناك تداخلا وتمازجا عرقيا فيما بين المجموعتين.
واهم القبائل التي تنتمي إلى المجموعة المتحدرة عن أصول افريقية هي الفور التي اخذ الاقليم اسمها وذلك بالاضافة الى الزغاوة والمساليت والبرتي والتاما والفلاتة. اما المجموعة ذات الاصول العربية فان اهم القبائل المنتمية اليها فهى التعايشة، وبنو هلبة والزريقات، والمسيرية والمعاليا.
ولدى دارفورحدود دولية مع ثلاث دول هي: ليبيا، وتشاد، وجمهورية افريقيا الوسطى وتضاريسها الجغرافية تعكس العديد من السمات الاساسية لهذا الاقليم. فمناطق السافنا الوسطى صالحة للزراعة المطرية، اي تلك التي تعتمد على موسم الامطار. وتحد هذه المناطق من الشمال والجنوب اراضي الرعي والمراعي الشاسعة. اما المناطق الشمالية فانها تنفتح باتجاه الصحراء التي تحولت تاريخيا الى طريق رئيسي لدارفور نحو العالم الخارجي بينما كان الجنوب ينفتح نحو المناطق المكتظة بالسكان التي وفرت لسلطنة دارفورالتاريخية مادة صادراتها الرئيسية اي الرقيق. والى الشرق منها يقع اقليم كردفان الذي يشكل مع دارفور وحدة جغرافية طبيعية وجدت ترجمتها عندما حكم الاقليم كردفان في الفترة ما بين عام 1785 الى 1821.


 

كانت دارفور في السابق مملكة إسلامية مستقلة تَعاقب على حكمها عدد من السلاطين، كان آخرهم السلطان علي دينار، وكان للإقليم عملته الخاصة وعلَمه، ويحكم في ظل حكومة فيدرالية يحكم فيها زعماء القبائل مناطقهم، وكانت هذه الفيدراليات مستقلة تماما حتى سقطت في الحقبة التركية.

وقد اتجه أهل دارفور خلال الحكم التركي الذي استمر نحو 10 سنوات لأسلوب المقاومة، وشكل الأمراء والأعيان حكومات ظل كانت مسئولة عن قيادة جيش دارفور الموحد الذي كان يشن عمليات المقاومة ضد الجيش التركي. كما شهد الإقليم عدة ثورات؛ من أشهرها ثورة السلطان هارون التي دحرها غردون باشا عام 1877، وثورة مادبو بمدينة الضعين، وثورة البقارة. وعند اندلاع الثورة المهدية سارع الأمراء والزعماء لمبايعة المهدي ومناصرته حتى نالت استقلالها مجددا.

ولم يدم استقلال الإقليم طويلا؛ حيث سقط مجدداً تحت حكم المهدية عام 1884 الذي وجد مقاومة عنيفة حتى سقطت المهدية عام 1898، فعاد السلطان علي دينار ليحكم دارفور.

 وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى أيد سلطان دارفور تركيا التي كانت تمثل مركز الخلافة الإسلامية؛ الأمر الذي أغضب حاكم عام السودان، وأشعل العداء بين السلطنة والسلطة المركزية، والذي كانت نتيجته الإطاحة بسلطنة دارفور وضمها للسودان عام 1917

وتعتبر قبائل المسا ليت و فور والزغاوة من أكبر الجماعات العرقية الأفريقية التي تسيطر علي دارفور، ولأبنائهما تاريخ طويل من الصراع حول الأراضي وحقوق الرعي مع الرعاة من القبائل العربية‏,‏ فإن هذا الصراع لم يظهر بصورة واضحة حتى السبعينات بفضل وجود آليات تقليدية لحل المنازعات‏,‏ وجدت نتيجة القوانين الموروثة من عهد الإدارة المصرية‏(1898‏ ـ‏1956).‏

ونظرا للمساحة الشاسعة للإقليم وضعف الحكومات المركزية في الخرطوم فقد انتشر السلاح في الإقليم وتفاقمت النزاعات القبلية ‏.‏

ويبلغ عدد سكان إقليم دار فور نحو‏6.7‏ مليون نسمة، وجميع سكانه مسلمون "سنّة"، وقد انقسم الإقليم منذ عام ‏1994‏م إلى ثلاثة أقاليم متجاورة ومختلطة الأعراق‏ وهي الغرب والشمال والجنوب‏، و تبلغ نسبة الجماعات الإفريقية نحو‏60%‏ بينما تبلغ نسبة العرب الـ ‏40 %‏ الباقية‏.

 

 شعب دارفور القبائل والتداخل الاثنى:

يقدر عدد سكان دارفور بستة ملايين نسمة موزعين على عدد من القبائل الأفريقية والعربية يجمعها الإسلام والمصاهرات وتفرق بينها الأعراق والمصالح والسياسة .حيث يسكن   في الريف ‏75%‏ من سكان دارفور، بينما يمثل الرعاة الرحل حوالي‏ 15%‏، والباقون يقيمون في بعض المدن، مثل الفاشر، ونيالا، وزالنجي , الجنينة , كتم, مليط,

عرب وأفارقة
توجد في شمال دارفورأغلبية القبائل العربية ومن أهمها الزيادية وبني فضل والرزيقات ومن فروعها المحاميد والماهرية والعريقات والعطيفات والزبلات ويعرفون برزيقات الشمال، مقابل رزيقات الجنوب الذين هم أكثر اختلاطا بالقبائل الأفريقية

 

وتوجد كذلك بالشمال قبائل ذات أصول أفريقية مثل قبيلة الفور -التي أعطت اسمها للإقليم- ويمتهن غالب أبنائها الزراعة. كما توجد قبيلة الزغاوة ذات النشاط التجاري الواسع وامتدادها يدخل في ليبيا وتشاد، وإليها ينتسب الرئيس التشادي الحالي إدريس ديبي وكبار أعضاء حكومته، فضلا عن م قبائل مثل البرتى والميدوب

 

أما غرب دارفورفتستوطنه قبائل أفريقية من أبرزها المساليت وهم أساسا في مدينة الجنينة عاصمة المنطقة. وهناك قبائل التاما والزغاوة وبعض القبائل العربية مثل بني حسين.

وفي جنوب دارفورقبائل عربية مثل الرزيقات الجنوبيون والهبانية والتعايشة، وقبائل البرقد والمعاليا والبني هلبة والفلاتة والقمر بالإضافة إلى قبائل أفريقية عديدة

مجتمع وظيفي أكثر منه قبلي
يذهب الكثير من المهتمين بدارفور إلى أن العامل البيئي طبع حياة السكان وأثر في علاقاتهم أكثر من الأصول القبلية. فقد امتهنت قبائل (عربية وأفريقية) الرعي مثل الميدوب والزغاوة والزيادية والرزيقات الشمالية والنبي حسين فكانت تسير خلف قطعان الإبل والأغنام والأبقار انتجاعا متتبعين مساقط المطر ومنابت الكلأ.

بينما تعتمد العديد من قبائل (عربية وأفريقية أيضا) الزراعة وسيلة عيش مثل قبائل رزيقات الجنوب والهبانية والتعايشة والمعاليا والسلامات والبنى هلبة والفلاتة.

ومع تصاعد موجات الجفاف والتصحر في الثمانينيات اتجه العديد من أبناء القبائل المختلفة إلى التجارة وقد ساعد على تطورها انفتاح حدود الإقليم على أكثر من دولة خاصة ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى، واشتهرت بعض النقاط الحدودية بنشاطها التجاري الحيوي مثل كرب التوم ومليط كرندى والطينة والجنينة.

امتزاج وتلاحم
تدين القبائل الدارفورية جميعها بالإسلام السني وتتكلم لغات محلية إلى جانب العربية. وتقدر نسبة القبائل العربية في دارفوربـ 40 %. وتوجد بين العرب والأفارقة في دارفورمصاهرات وامتزاج يجعل الخارطة الاجتماعية معقدة، يصعب الفصل بين مكوناتها وتجعل من الصعب الحديث عن نقاء عرقي. ومن بين هذه القبائل الأفريقية من صارت تتكلم العربية وامتزجت بالعرب كقبيلة المساليت، وفي المقابل أصبحت قبيلة التنجور ذات الجذور العربية أقرب إلى القبائل الأفريقية.

 

 

 

البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان

البرنامج  العربي لنشطاء حقوق الانسان

 

الصفحة الرئيسية

   

اخبـــــــــــار

 
   

عــن دارفـــور

 

أزمة دارفــور

   

أنشطة الحملة

 

صـور وافــلام

قـرارات واتفاقيـــــــات

دورات تدريبية

ورش عـــــمل

نشرة اصوات دارفور

مواقع ذات صلة

اتـــــــصل بنا

توقــيعـــــــات